السيد كمال الحيدري
90
السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)
فقال لي عبادة : والله لا أبالي أن أكون بأرضكم هذه ) « 1 » . 4 . وقال في « التمهيد » أيضاً : ( وحدّثنا سعيد بن نصر ، قال : حدّثنا قاسم بن أصبغ ، حدّثهم ، قال : حدّثنا ابن وضّاح ، قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن أيّوب ، عن قلادة ، عن أبي الأشعث ، قال : كنّا في غزاة وعلينا معاوية فأصبنا ذهباً وفضّةً فأمر معاوية رجلًا ببيعها للناس في أعطياتهم ، فتنازع الناس فيها فقام عبادة فنهاهم فردُّوها ، فأتي الرجل معاوية فشكا إليه ، فقام معاوية خطيباً ، فقال : ما بالُ رجالٍ يتحدّثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث يكذبون فيها ، لم نسمعها ، فقام عبادة فقال : والله لنحدّثن عن رسول الله بما سمعناه وإن كره معاوية ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الفضّة بالفضّة ، ولا التمر بالتمر ، ولا البرّ بالبرّ ، ولا الشعير بالشعير ، ولا الملح بالملح ، إلَّا مثلًا بمثل ، سواء بسواء ، عيناً بعين ) « 2 » . 5 . وقال في « التمهيد » ثالثاً : ( كما رواه محمّد بن سيرين ، حدّثنا عبد الوارث ، قال : حدّثنا قاسم ، قال : حدّثنا أحمد بن زهير ، قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا مبارك بن فضالة ، قال : حدّثنا بكر بن عبد الله المزني ، عن أبي عبد الله مسلم بن يسار ، قال : خطب معاوية بالشام فقال : ما بال أقوام يزعمون أنَّ النبيَّ عليه السلام نهى عن الصرف ! وقد شهدنا النبيَّ عليه السلام ولم نسمعه نهى عنه ! فقام عبادة بن الصامت فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يباع الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل ، والورق بالورق الا مثل بمثل ، وذكر ستّة أشياء : البرّ والتمر والشعير والملح إلا مثلًا
--> ( 1 ) ابن عبد البرّ ، التمهيد ، مصدر سابق ، ج 4 ، ص 76 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 4 ، ص 78 - 79 .